عماد الدين الكاتب الأصبهاني

641

خريدة القصر وجريدة العصر

الفؤاد ؟ ويوهي الجبال ، فكيف البال ؟ إلا أنّه يستدفع الخوف ، ب « سوف » ، ويردّ الأسى ، ب « عسى » ، ( وهو على جمعهم إذا يشاء قدير « 325 » ) « 326 » كتابا قرنه بفضل نفث فيه قلمه ، وتشكّى ما يؤلمه ، وظنّ « 327 » أنّ الرّعاية الشّريفة « 328 » ، لا زال مولانا يبلي السّنين ويستجدّها ، ويمتري « 329 » التّهانئ ويستمدها « 330 » ، وكقميص ( يوسف ) في عين ( يعقوب « 331 » ) ، رفع ناظره المغضوض ، وبسط باعه المقبوض » . * * * ومن أخرى : « لو اطّلع مولانا على ما فاجأ « البصرة « 332 » » من الفتك والقهر ، والنّهب والأسر ، إلى ما منوا « 333 » به من الشّتات ، وافتضاح الخفرات « 334 » ، وإحراق المساكن والخانات ، وانتشار الفساد ، إلى قرى

--> ( 325 ) من الآية 29 من الشورى ، وهي : ( ومن آياته خلق السّموات والأرض وما بثّ فيهما من دابّة ، وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ) . ( 326 ) بياض في الأصل بمقدار أربع كلمات . ( 327 ) الأصل : « وظنه » . ( 328 ) بياض في الأصل بمقدار خمس كلمات . ( 329 ) يمتري : يستخرج . ( 330 ) بياض في الأصل بمقدار أربع كلمات . ( 331 ) خبرهما في القرآن والتفاسير وقصص الأنبياء ، قال الثعالبي في « ثمار القلوب » 35 : « أجرى اللّه تعالى أمر يوسف من ابتدائه إلى انتهائه على ثلاثة أقمصة : أولها قميصه المضرّج بدم كذب ، والثاني قميصه الذي قدّ من دبر ، والثالث قميصه الذي ألقي على وجه أبيه فارتدّ بصيرا . ولكل من هذه الأقمصة موضع من ضرب المثل وإجراء النادرة » ثم ساق الكلام في ذلك . ( 332 ) البصرة : ( ص 26 ) . ( 333 ) منوا : ابتلوا . ( 334 ) الخفرات : الشديدات الحياء .